السيد محمد تقي المدرسي

32

عقود المنفعة وعقود الشركة

الأجرة ودون إجراء صيغة الإجارة ، فيستحق الأجير حينئذ أجرة المثل ، إلا أن هذه الطريقة مكروهة ، إذ الأفضل أن يتفق رب العمل مع الأجير على الأجرة مسبقاً . 3 - إذا أجر الشخص نفسه للقيام بعمل معين ، فهل يجوز له أن يستأجر شخصاً آخر ويوكل إليه إنجاز ذلك العمل ؟ . الجواب : نعم ، يجوز إن لم يشترط العقد عليه المباشرة بنفسه ، ولم يكن مضمون العقد يوجب ذلك حسب العرف . وهنا مسألتان : الأولى : الأحوط عدم تسليم ما يقع عليه العمل ( كالقماش - مثلًا - بالنسبة للخياط ) إلى الأجير الثاني من دون إذن المالك ، ولدى المخالفة يكون ضامناً . الثانية : يجوز أن تكون الأجرة التي يدفعها للأجير الثاني مساوية أو أكثر مما سيقبضه هو من رب العمل ، أما دفع أجرة أقل فلا يخلو من إشكال ، إلا أن يدخل تغييراً على ذلك الشيء أو يأتي هو ببعض العمل . ضمان الأجير 4 - يد الأجير ( العامل ، الموظف ، الحرفي ، الصناعي ، و . . . ) يد أمينة ، فلا يضمن إذا تلفت أو تعيبت أو نقصت الأشياء ( من الأجهزة ، والمعدات ، والمواد الخام ، وما شاكل ) التي توضع تحت تصرفه للعمل فيها أو بواسطتها ، إذا لم يكن التلف أو العيب أو النقص مستنداً إليه مباشرة ( كالتعدي ) أو بصورة غير مباشرة ( كالتفريط ) . أمثلة تطبيقية : ألف - الخياط يفسد الثوب الذي استؤجر من أجل خياطته . باء - الطبيب يقوم بعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية - مثلًا - فيؤدي عمله إلى مضاعفات سلبية على المريض . جيم - قائد شاحنة يؤجر نفسه وشاحنته لحمل أثاث منزلي من مكان إلى آخر فيوصله محطّماً . في هذه الأمثلة وعشرات غيرها مشابهة ، يكون الأجير ضامناً إذا كان قد